البغدادي

34

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

قوله : « وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني من شواهد سيبويه » « 1 » على أنه أغفل هذه الإشارة لدى ذكره لأبيات قليلة من أبيات الكتاب ، وهي : * يا سارق اللّيلة أهل الدّار « 2 » * فكفى بنا فضلا على من غيرنا * حبّ النبيّ محمّد إيّانا « 3 » تاللّه يبقى على الأيّام ذو حيد * بمشمخرّ به الظّيّان والآس « 4 » ثلاثة أنفس وثلاث ذود * لقد جار الزّمان على عيالي « 5 » * أطربا وأنت قنّسريّ « 6 » * فهذه الأبيات أغفل البغدادي في تقديمه لها فقط الإشارة إلى أنها من أبيات الكتاب ، وأما في أثناء تعليقه عليها ، فقد أشار إلى ذلك ، خلافا لما فعله بقول الشاعر « 7 » : تجانف عن جوّ اليمامة ناقتي * وما عدلت عن أهلها لسوائكا فهذا البيت - على كونه من أبيات سيبويه - لم يشر البغدادي إلى ذلك لا في تقديمه له ، ولا في أثناء عليه ، مما يوحي أنه لم يتنبه على أنه من أبيات الكتاب . على أن اهتمام البغدادي بأبيات الكتاب ، لم يقتصر على مجرد الإشارة إليها ، فقد عمل على تمييز هذه الأبيات عن غيرها من الأبيات الشواهد فقد نبّه على ما أغفله الشراح منها ، كما نبه على ما أقحموه عليها ، فمما نبه على أن الشراح أهملوه قول

--> ( 1 ) الخزانة 1 / 70 . ( 2 ) انظر الخزانة 3 / 100 . ( 3 ) انظر الخزانة 6 / 110 . ( 4 ) الخزانة 10 / 103 . ( 5 ) انظر الخزانة 7 / 365 . ( 6 ) الخزانة 11 / 280 . ( 7 ) البيت للأعشى انظر الخزانة 3 / 420 .